محمد بن جرير الطبري
39
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقال آخرون : معناه : ملتبسا . ذكر من قال ذلك : 10794 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : يجعل صدره ضيقا حرجا قال : ضيقا : ملتبسا . حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن الحسن ، عن قتادة أنه كان يقرأ : ضيقا حرجا يقول : ملتبسا . وقال آخرون : معناه أنه من شدة الضيق لا يصل إليه الايمان . ذكر من قال ذلك : 10795 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن حبيب بن أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير : يجعل صدره ضيقا حرجا قال : لا يجد مسلكا إلا صعدا . 10796 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن عطاء الخراساني : ضيقا حرجا قال : ليس للخير فيه منفذ . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن عطاء الخراساني مثله . 10797 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج عن ابن جريج ، قوله : ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا بلا إله إلا الله لا يجد لها في صدره مساغا . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن جريج قراءة ، في قوله : ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا بلا إله إلا الله ، حتى لا يستطيع أن تدخله . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه بعضهم : ضيقا حرجا بفتح الحاء والراء من حرجا ، وهي قراءة عامة المكيين والعراقيين ، بمعنى : حرجة على ما وصفت . وقرأ ذلك عامة قراء المدينة : ضيقا حرجا بفتح الحاء وكسر الراء . ثم اختلف الذين قرأوا ذلك في معناه ، فقال بعضهم : هو بمعنى الحرج ، وقالوا : الحرج بفتح الحاء والراء ، والحرج بفتح الحاء وكسر الراء بمعنى واحد ، وهما لغتان مشهورتان ، مثل الدنف والدنف ، والوحد والوحد ، والفرد والفرد .